في (إزار ولفافة، جاز من غير كراهة. وظاهره: ولو لم تتعذر اللفائف ويجعل المئزر مما يلي جسده) لأنه ﷺ: "ألبس عبدَ اللهِ بن أُبي قميصه لما مات" رواه البخاري (¬١) وعن عمرو بن العاص: "أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثةِ (¬٢) " (¬٣) وهذا عادة الحي (ولا يزرُّ عليه) أي: الميت (القميص) لأنه لا يسن للحي زرُّه فوقَ إزار؛ لعدم الحاجة.
(ويدفن في مقبرة مُسَبَّلة بقول بعض الورثة؛ لأنه لا منّة) لجريان العادة بذلك (وعكسه الكفن والمؤنة) أي: مؤنة التجهيز، فلا يصرف ذلك من مسبَّل بقول بعض الورثة؛ لما فيه من المنة (ولو بذله بعض الورثة من نفسه لم يلزم بقيتهم قَبولُه) لما في ذلك من المنَّة عليهم وعلى الميت. وكذلك إن تبرَّع أجنبي بتكفين، فأبى الورثة أو بعضهم (لكن ليس للبقية) أي: بقية الورثة إذا تبرَّع به أحدهم (نقله) أي: الميت (و) لا (سلبه من كفنه) الذي تبرَّع به أحدهم (بعد دفنه) لأنه ليس في تبقيته إسقاط حق لأحد (بخلاف مبادرته) أي: بعض الورثة