جرى عليه قلم، فالعدول إلى الدعاء لوالديه أولى من الدعاء له. وما ذكر من الدعاء لائق بالمحل مناسب لما هو فيه، فشرع فيه كالاستغفار للبالغ.
وقوله: "فرطًا" أي: سابقًا مهيئًا لمصالح أبويه في الآخرة.
وقوله: "في كفالة إبراهيم" يشير به إلى ما أخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم في "تفسيره" عن خالد بن معدان قال: "إن في الجنة لشجرة يقال لها طوبى، كلها ضروعٌ، فمن ماتَ من الصبيان الذين يرضعونَ رضَع من طُوبى، وحاضنهُم إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ ﵊" (¬١).
(وإن لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه) فيقول: ذخرًا لمواليه - إلى آخره.
(ويقول في دعائه لامرأة: اللهم إن هذه أَمَتُك ابنة أَمتُك نزلت بك، وأنت خيرُ منزولٍ به) بدل ما تقدم من قوله في دعائه للرجل: اللهم إنّه عبدك - إلى قوله: وأنت خير منزول به. (ولا يقول: أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها، في ظاهر كلامهم) قاله في "الفروع".
(ويقول في) دعائه إذا كان الميت (خنثى): اللهم اغفر لـ (ـهذا الميت ونحوه) كهذه الجنازة؛ لأنه يصلح لهما.
(وإن كانّ يعلم من الميت غير الخير، فلا يقول: ولا أعلم إلا