(وهو) أي: اتباع الجنازة (حق للميت ولأهله) قال الشيخ تقي الدين (¬١): لو قدر لو انفرد، -أي: الميت- لم يستحق هذا الحق، لمزاحم أو لعدم استحقاقه، تبعه لأجل أهله، إحسانًا إِليهم، لتألف أو مكافأة أو غيره، وذكر فعل النبي ﷺ مع عبد الله بن أُبي (¬٢).
(وذكر الآجري: أن من الخير (¬٣) أن يتبعها لقضاء حق أخيه المسلم) قال في "الشرح": واتباع الجنازة على ثلاثة أضرب:
أحدها: أن يصلي عليها ثم ينصرف.
الثاني: أن يتبعها إلى القبر ثم يقف، حتَّى تدفن.
الثالث: أن يقف بعد الدفن، فيستغفر له، ويسأل الله له التثبيت، ويدعو له بالرحمة.
(ويكره لامرأة) اتباع الجنازة؛ لحديث الصحيحين عن أم عطية قالت: "نهينا عن اتباع الجنائزِ، ولم يعزم علينا" (¬٤). أي: لم يحتم علينا ترك اتباعها، بل نهينا نهي تنزيه.