للاحترام وغيره سوى المصافحة. وروى الخلال (¬١) في "أخلاق أحمد": أن علي بن عبد الصمد (¬٢) الطيالسي مسح يده على أحمد، ثم مسحها على يديه، وهو ينظر، فغضب شديدًا، وجعل ينفض يده ويقول: عمن أخذتم هذا؟! وأنكره شديدًا.
(وقول القائل مع الجنازة: استغفروا له، ونحوه بدعة) عند أحمد وكرهه (وحرَّمه أبو حفص) نقل ابن منصور: ما يعجبني (¬٣). وروى سعيد أن ابن عمر (¬٤) وسعيد بن جبير (¬٥) قالا لقائل ذلك: "لا غفر الله لك".
(ويحرم أن يتبعها مع منكر، وهو عاجز عن إزالته، نحو طبل ونياحة، ولطم نسوة، وتصفيق، ورفع أصواتهن) لأنه يؤدي إلى استماع محظور، ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك، وعنه: يتبعها وينكره بحسبه، وفاقًا لأبي حنيفة (¬٦). (فإن قدر) على إزالته، (تبع) الجنازة (وأزاله) أي: المنكر (لزومًا) لحصول المقصودين. قال في "الفروع": فيعايا بها (فلو ظن إن اتبعها أزيل المنكر؛ لزمه) اتباعها، إجراءً للظن مجرى العلم.