(غير قبر النبيِّ ﷺ وقبرِ صاحبيه) أبي بكر وعمر ﵄ (فيسن) زيارتها للرجال والنساء؛ لعموم الأدلة في طلب زيارته ﷺ (¬١).
(وإن اجتازت امرأة بقبر في طريقها) ولم تكن خرجت له (فسلمت عليه ودعت له، فحسن) لأنها لم تخرج لذلك.
(ويقف الزائر أمام القبر) أي: قدامه (ويقرب منه) كعادة الحي (ولا بأس بلمسه) أي: القبر (باليد. وأما التمسح به، والصلاة عنده، أو قصده لأجل الدعاء عنده معتقدًا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره، أو النذر له، أو نحو ذلك، قال الشيخ (¬٢): فليس هذا من دين المسلمين، بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك) قال في "الاختيارات" (¬٣): اتفق السلف والأئمة على أن من سلَّم على النبي ﷺ أو غيره من الأنبياء والصالحين، فإنه لا يتمسَّح بالقبر ولا يقبله، بل اتفقوا على أنه لا يستلم ولا يقبل إلا الحجر الأسود، والركن اليماني يستلم ولا يقبَّل على الصحيح. قلت: بل قال إبراهيم الحربي: يستحب تقبيل حجرة النبي ﷺ (¬٤).
(ويسن إذا زارها) أي: قبور المسلمين (أو مرَّ بها أن يقول