"الرعاية": يسن أن يستأذن. قال في "الآداب الكبرى" (¬١): ولا وجه لحكاية الخلاف، فيجب في الجملة على غير زوجة وأمة. انتهى. وروى سعيد عن أبي موسى قال: "إذا دخَل أحدكُم على والديْه فليستأذِنْ" (¬٢). وعن ابن مسعود (¬٣)، وابن عباس مثله (¬٤) (فإن (¬٥) أذن له) في الدخول، دخل (وإلا) أي: وإن لم يؤذن له في الدخول (رجع).
ويسن أن يكون استئذانه ثلاثًا، إلا أن يجاب قبلها (ولا يزيد) في استئذان (على ثلاث) مرات؛ لقوله ﷺ: "الاستئذانُ ثلاثٌ، فإن أُذِنَ لكَ، وإلا فارجعْ" متفق عليه (¬٦) (إلا أن يظن عدم سماعهم) للاستئذان، فيزيد بقدر ما يظن أنهم سمعوه. قال المصنف في "شرح المنظومة": وصفة الاستئذان: السلام علكيم أأدخل؟ واستأذن رجل على النبي ﷺ وهو في بيت فقال: ألج؟ فقال النبي ﷺ لخادمِه: "اخْرُجْ إلى هذَا فعلمه الاستئذانَ، فقال له: قل: السلامُ عليكمُ، أأدخلُ؟ فأذن له النبي ﷺ فدخَلَ" رواه أبو داود (¬٧) بإسناد صحيح.