(ولا) يجوز (شَقُّ الثياب، ولطم الخدود، وما أشبه ذلك من الصراخ، وخمش الوجه) وتسويده (ونتف الشعر ونشره وحلقه) لما في "الصحيحين" أنه ﷺ قال: "ليسَ منّا منْ لطمَ الخدودَ، وشقَّ الجيُوبَ، ودعَا بدعْوَى الجاهِليَّة" (¬١)، وفيهما: "أنه ﷺ بَرِئَ مِن الصَّالِقَةِ والحَالِقَةِ والشّاقّةِ" (¬٢).
فالصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة، ويقال: السالقة بالسين المهملة.
والحالقة: التي تحلق شعرها عند المصيبة.
والشاقة: التي تشق ثيابها.
ولما في ذلك من إظهار الجَزَع وعدم الرضا بقضاء الله والسخط من فعله. وفي شق الجيوب إفساد للمال لغير حاجة.
(وفي "الفصول": يحرم النحيب والتعداد) أي: تعداد المحاسن والمزايا (وإظهار الجزع؛ لأن ذلك يشبه التظلم من الظالم، وهو عدل