(وفُرضت بالمدينة) ذكره صاحب "المغني" و"المحرر" والشيخ تقي الدين (¬١). قال في "الفروع": ولعل المراد طلبها، وبعث السُّعاة لقبضها، فهذا بالمدينة، ولهذا قال صاحب "المحرر": إنّ الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ (¬٢) واحتج في أن (¬٣) الصلاة لا تجب (¬٤) على كافر فعلها. ويعاقب بها بقوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (¬٥) والسورة مكية، مع أنّ أكثر المفسرين (¬٦) فسروا الزكاة فيها بالتوحيد. انتهى.
وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي (¬٧): إنّها فرضت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، بدليل قول قيس بن سعد بن عبادة: "أمرنا رسول الله ﷺ بزكاةِ الفطرِ قبلَ نزولِ آيةِ الزكواتِ" (¬٨).