باب زكاة الفطر
هو اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارًا. وأضيفت إلى الفِطر؛ لأنه سبب وجوبها، فهو من إضافة الشيء إلى سببه. وقيل لها: فِطرة؛ لأن الفطرة الخلقة، قال تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (¬١) وهذه يُراد بها الصدقة عن البدن والنفس، وهي -بضم الفاء (¬٢) - كلمة مولَّدة. وقد زعم بعضهم (¬٣): أنه مما يلحن فيه العامة، وليست كذلك لاستعمال الفقهاء لها، قاله في "المبدع".
(وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان، طُهرةً للصائم من اللَّغو والرَّفَث) لما روى ابن عمر قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطرِ صاعًا من بُرٍّ (¬٤)، أو صاعًا مِن شَعِيرٍ، على العبدِ والحُرِّ، والذَّكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبير من المسلمينَ، وأمرَ بها أن تؤدى قبل خروج الناسِ إلى الصلاة". متفق عليه (¬٥)، ولفظه للبخاري.