وذهب الأصمُّ وابن عُليَّةَ وجماعة إلى أنها سُنة مؤكَّدة (¬١)، وقول سعيد بن المسيب (¬٢) وعمر بن عبد العزيز (¬٣) في ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ (¬٤) إنها زكاة الفِطر، رُدَّ بقول ابن عباس: "إنها تُطهِّر من الشركِ" (¬٥) والسورة مكية، ولم يكن بها زكاة ولا عيد. قال في "المبدع": والظاهر أن فرضها مع رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وتقدم في أول الزكاة (¬٦) ما يُعلم منه ذلك.
(ومصرِفُها) أي: زكاة الفِطر (كزكاة) المال، لعموم: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ الآية (¬٧).
(وهي واجبة) لما تقدم (وتُسمى فرضًا) لقول (¬٨) جمهور الصحابة.
و-أيضًا- فالفرض إن كان بمعنى الواجب، فهي واجبة، وإن كان