كانوا في غير) بلد (هـ) لأنها طُهرة له (وتقدم (¬١)) في الباب قبله.
(وحيث جاز النقل) لما تقدم (فأجرته على ربِّ المال، كأجرة كيل ووزن) لأن عليه تسليمها لأهلها، فكان عليه مؤنته، كتسليم المبيع، فإن (¬٢) كان النقل مُحرَّمًا فقياس ما يأتي في الإجارة لا أجرة، كالأجير لحمل خمر ونحوه، لكن إن لم يعلم الناقل أنها زكاة يَحرم نقلها، فله الأجرة على ربها؛ لأنه غرَّه.
(وإذا (¬٣) حصل عند الإمام ماشية) من زكاة أو جزية (استُحبّ له) أي: الإمام (وَسْمُ الإبل والبقر في أفخاذها، و) وَسْمُ (الغنم في آذانها) لحديث أنس قال: "غدوْتُ إلى النبيِّ ﷺ بعبدِ اللهِ بن أبي طلحةَ ليحَنِّكَهُ، فرأيتهُ في يدِهِ الميسَمَ يسِمُ إبلَ الصَّدَقَةِ". متفق عليه (¬٤)، ولأحمد وابن ماجه: "وهو يسِمُ غَنَمًا في آذانها" (¬٥). وإسناده صحيح، ولأن الحاجة تدعو إليه؛ لتتميز عن الضَّوَالِّ، ولترد إلى مواضعها إذا شردت. وخُصَّ الموضعان؛ لخفة الشعر فيهما، ولقلة ألَمِ الوسم، ويأتي في النفقات: يحرم وَسم في الوجه.