(فيأخذ إن كان فقيرًا) من الزكاة (ما يؤدي به فرض حج، أو) فرض (عُمْرة، أو يستعين به فيه) أي: في فَرْض الحج والعمرة؛ لأنه يحتاج إلى إسقاط الفرض، وأما التطوُّع فله عنه مندوحة. وذكر القاضي جوازه في النقل كالفرض، وهو ظاهر كلام أحمد (¬١) والخرقي، وصحَّحه بعضهم؛ لأن كلًّا من سبيل الله، والفقير لا فرض عليه، فهو منه كالتطوع.
(الثامن: ابن السبيل) للنص. والسبيل: الطريق، وسُمِّي المسافر ابنًا له، لملازمته له، كما يقال: ولد الليل، إذا كان يكثر الخروج فيه، وكما يقال لطير الماء: ابن الماء؛ لملازمته له (وهو المسافر المنقطع به) أي: بسفره (في سفر طاعة) كالسفر للحج، والعلم الشرعي وآلاته، وصِلَة الرحم (أو) سفر (مباح) كطلب رزق (دون