لأن الأصل عدمه.
(والبينة فيمن عُرف بغنى ثلاثة رجال) لما تقدم في حديث قَبيصة، من قوله ﷺ: "ولا تحلُّ (¬١) المسألَةُ إلَّا لأحدِ ثلاثَةٍ: رجلٍ أصابتْهُ فاقةٌ حتى يشهدَ له ثلاثةٌ من ذوي الحِجا من قَوْمِهِ: لقد أصابت فلانًا فَاقَةٌ، فحلَّت لهُ المسألَةُ حتى يُصِيبَ قوامًا من عيشٍ، أو سدَادًا (¬٢) من عيشٍ". رواه مسلم (¬٣).
(وإن صدَّق المُكاتَب سيده) قُبِلَ وأُعطي؛ لأن الحق في العبد للسيد، فإذا أقر بانتقال حقه عنه قُبل (أو) صدق (الغارم غريمه، قُبِلَ، وأُعطي) لأنه في معنى المُكاتَب. وفيه وجه: لا يقبل؛ لجواز تواطئهما على أخذ المال.
(وإن ادعى الفقر من لم يُعرف بالغنى قُبِلَ) قوله؛ لأن الأصل استصحاب الحال السابقة، والظاهر صدقه.
(وإن كان جَلْدًا) بفتح الجيم وسكون اللام، أي: شديدًا قويًّا (وعُرِف له كسب) يكفيه (لم يجز إعطاؤه، ولو لم يملك شيئًا) لأنه غني بكسبه (فإن لم يُعرف) له مال (وذكر أنه لا كسب له، أعطاه من