قال ابن الأثير (¬١): هو كل ما اشتد قبحه مِن الذنوب والمعاصي (ونحوه، كلَّ وقت) لعموم الأدلة (و) وجوب اجتناب ذلك (في رمضان، ومكان فاضل آكد) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَن لم يدَع قول الزُّور والعَملَ بهِ، فليس لله حاجَةٌ في أن يدَعَ طعَامَهُ وشَرَابَهُ". رواه البخاري (¬٢). ومعناه: الزجر والتحذير. ولأن الحسنات تتضاعف بالمكان والزمان الفاضلين، وكذا السيئات على ما يأتي.
(قال) الإمام (أحمد (¬٣)): ينبغي للصائم أن يتعاهد صومَه مِن لسانه، ولا يماري) أي: يجادل (ويصونَ صومَه، ولا يغتَب أحدًا) أي: يذكره بما يَكره، بهذا فَسَّره النبيُّ ﷺ في حديث أبي هريرة، رواه مسلم (¬٤). وإن كان حاضرًا، فهو الغيبة في بُهت. قال في "الحاشية": والغيبة محرَّمة بالإجماع (¬٥)، وتُباح لغرض صحيح شرعي، لا يمكن الوصول إليه إلا بها، كالتظلُّم، والاستفتاء، والاستعانة على تغيير المنكر، والتعريف، ونحو ذلك.
(ولا يعمل عملًا يجرح (¬٦) به صومه) وكان السلف إذا صاموا