المذهب. وقال الشيخ تقي الدين (¬١): مقتضى كلام أحمد الكراهة، وهي قول ابن عباس (¬٢).
(وهما) أي: تاسوعاء وعاشوراء (آكده) أي: آكد شَهرِ الله المحرَّم (ثم) بقية (العشر، ولم يجب صومُ) يوم (عاشوراء) في قول القاضي، ومَن تابعه، قال (¬٣): لأنه ﷺ لم يأمر مَن أكل فيه بالقضاء، ولحديث معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هَذا يومُ عاشُورَاءَ، لم يكتبِ الله عليكُم صِيامَهُ، فمن شاءَ فليصُم، ومن شاءَ فليُفطِر" (¬٤). وهو حديث صحيح. قاله في "الشرح".
(وعنه: وَجَبَ) صومُه (ثم نُسِخَ، اختاره الشيخ (¬٥) ومال إليه الموفق والشارح) وقاله الأصوليون (¬٦)؛ لما روت عائشة "أنه ﷺ صامَهُ، وأمَرَ بصيامِهِ، فلمَّا افتُرِضَ رمضانُ، كان هو الفريضَةَ، وتركَ عاشوراء، فمن شاءَ صامهُ، ومن شاءَ تَرَكَهُ" (¬٧). حديث صحيح. وحديث معاوية محمول على إرادة أنه ليس هو مكتوبًا عليكم الآن، قاله في "الشرح".