"الآداب" (¬١): وهذه المضاعفة تختصُّ المسجد (¬٢) غير الزيادة، على ظاهر الخبر، وقول العلماء من أصحابنا وغيرهم، أي قوله ﷺ: "في مسجدِي هذا" (¬٣)؛ لأجل الإشارة.
(ولو اعتكف مَن لا تلزمُه الجمعةُ) كالعبد، والمسافر، والمرأة (في مسجد لا تُصلَّى فيه) الجمعةُ (بَطَلَ) اعتكافه (بخروجه إليها، إن لم يشترط) الخروج إليها؛ لأنه خروج لما له بدٌّ منه (والأفضلُ الاعتكافُ في المسجدِ الجامعِ، إذا كانت الجمعةُ تتخلَّلُهُ) أي: الاعتكاف؛ لئلا يحتاجَ إلى الخروج إليها، فيترك الاعتكاف، مع إمكان التحرُّز منه.
(وللمرأةِ ومَن لا تلزمُه الجماعةُ، كالمريض، والمَعذُور) بسفر أو غيره (ومَن في قرية لا يُصَلِّي فيه غيرُه، الاعتكافُ في كلِّ مسجد) لعموم الآية (إلا مسجد بيتها، وهو ما اتخذَتهُ لصلاتها) لما تقدم عن ابن عباس (¬٤)؛ ولأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكمًا، ولو جاز؛ لفعلته أمهاتُ المؤمنين ولو مرة؛ تبيينًا للجواز.
(ومَن نَذَرَ الاعتكافَ أو الصلاةَ في مسجد غيرِ) المساجد (الثلاثة، فله فِعلُه) أي: النذر مِن اعتكاف، أو صلاة (في غيره) لأن الله تعالى لم يعين لعبادته موضعًا، فلم يتعيَّن بالنذر، ولو تعيَّن؛