للمسجد رَحَبَةٌ (¬١) (وإن كان له رَحَبةٌ غيرُ مَحوطة) قيَّدَ به ابن حمدان، وهو ظاهر؛ لأن المَحوطة مِن المسجد، فحكمها حكمه (يمكنها ضَرْبُ خِباء) - هو ما يُعمل من وَبَر أو صوف، وقد يكون مِن شعر، وجمعه: أخبية، بغير همز، مثل كساء وأكسية، ويكون على عودين، أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت، قاله في "الحاشية" - (فيها بلا ضَرر، سُنَّ) لها ضَرب الخِباء بها، وأن تجلِس بها (إن لم تخف تلويثًا، فإذا طَهُرت، دخلت المسجدَ) لِتُتِمَّ اعتكافَها؛ لما روى المقدام بن شُريح عن عائشة، قانت: "كُنَّ المعتكفاتُ إذا حِضنَ أمرَ رسول الله ﷺ بإخراجهنَّ مِن المسجدِ، وأن يَضربنَ الأخبِيةَ في رَحَبةِ المسجدِ حتَّى يَطهُرنَ" رواه أبو حفص (¬٢) بإسناده.
(و) تَخرج المُعتكفة (لِعدَّة وفاة) في منزلها؛ لوجوبها شرعًا، كالجُمعة، وهو حَقٌّ لله ولآدمي، لا يُستدرك إذا تُرِك، بخلاف الاعتكاف، ولا يبطل به (ونحوها) أي: المذكورات (مما يجبُ الخروجُ له) كما إذا تعيَّنت عليه صلاة جنازة خارجة ودَفن ميت.