ابن أبي موسى؛ لأن في الاعتكاف في هذا الزمن فضيلة لا توجد في غيره، فلا يجزئ القضاء في غيره، كما لو نَذَرَ الاعتكاف في المسجد الحرام، ثم أفسده (¬١)؛ وعلى هذا: فلو نَذَرَ (¬٢) اعتكاف عشرة أيام، فشرع في اعتكافها في أول العشر الأواخر ثم أفسده، لزمه قضاؤه في العشر مِن قابل؛ لأن اعتكاف العشر لزمه بالشروع عن نَذرِه، فإذا أفسده، لزمه قضاؤه على صفة ما أفسده. ذكره ابن رجب (¬٣) في القاعدة الحادية والثلاثين.
(ويَحرُمُ عليه) أي: المعتكف (الوطء) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (¬٤) (فإن وطئ) المعتكف (في فَرْجٍ ولو ناسيًا، فَسَدَ اعتكافُه) لما روى حَربٌ في "مسائله" عن ابن عباس قال: "إذا جامعَ المعتكفُ، بَطلَ اعتِكافُهُ، واستأنَفَ الاعتكافَ" (¬٥)؛ ولأن الاعتكاف عبادة تَفسد بالوطء عمدًا، فكذلك سهوًا، كالحجِّ (ولا كفَّارة للوطء) لعدم النصِّ، والقياس لا يقتضيه (بل) عليه الكفَّارة (لإفساد نَذْره) إذا كان معينًا، وهي كفَّارة يمين.
(وإن باشر) المعتكفُ (دون الفَرْج) أو قبَّل (لغير شهوة، فلا