النوم للمعتكف (وكذا ما لا يُستدامُ، كبيتُوتةِ الضَّيف والمريضِ والمُسافرِ، وقَيلولةِ المُجتاز، ونحو ذلك) نصَّ عليه في رواية غير واحد (¬١)، وما يُستدام من النوم، كنوم المقيم، عن أحمد: المنع منه، كما مَرَّ مِن رواية صالح وابن منصور وأبي داود (¬٢). وحكى القاضي رواية بالجواز (¬٣)، وهو قول الشافعي (¬٤) وجماعة، وبهذا أقول. انتهى كلام الحارثي.
(لكن لا يَنام قُدَّام المُصلِّين) لما تقدم (¬٥) أنه يُكره للمصلِّي استقبال نائم. قلت: وعلى هذا، فلهم إقامته.
(ويُسَنُّ صونُه) أي: المسجد (عن إنشادِ شِعر محرَّم) قلت: بل يجب (و) عن إنشاد شعر (قَبيح، وعَمَلِ سماع، وإنشادِ ضالَّة) أي: تعريفها (ونِشدانِها) أي: طلبها (ويُسَنُّ لسامعه) أي: سامع نشدان الضالة (أن يقول: لا وجدتَها، ولا رَدَّها الله عليك) لحديث أبي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن سَمِعَ رَجُلًا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا رَدَّها الله عليك، إنَّ المساجد لم تُبْنَ لهذا" رواه مسلم (¬٦).