القاضي وأصحابه وجوب إحرامه من مكَّة والحرم (ولا دَمَ عليه) لعدم الدليل على وجوبه.
(ومن لم يكن طريقه على ميقات) من المواقيت السابقة، كعَيْدان (¬١)، فإنها في طُرق العرب (أو عَرَّج عن الميقات) بأن مشى في طريق لا تمرُّ عليه (فإذا حاذى أقربَ المواقيت إليه) أي: إلى طريقه (أحرَمَ) لقول عُمر: "انْظُروا حَذْوها عِن قُدَيْدٍ (¬٢) ". رواه البخاري (¬٣). ولأنه يُعرف بالاجتهاد والتقدير، فإذا اشتبه، دخله الاجتهاد، كالقِبلة (ويُستحبُّ الاحتياطُ مع جَهْلِ المُحاذاةِ) إذ الإحرام قبل الميقات جائز، وتأخيره عنه حرام (فإن تساويا) أي: الميقاتان (في القُرْب إليه) أي: إلى طريقه (فـ) ـإنه يُحْرِم (من) حذو (أبعدهما عن مكة) من طريقه. فإن أحرم ثم عَلِمَ بعدُ أنه قد جاوز ما يُحاذي الميقات غير مُحْرِم، فعليه دَم، قاله في "الشرح".
(ومن لم يحاذِ ميقاتًا، أحرم عن مكة بقَدْرِ مرحلتين) قاله في "الرعاية". قال في "المبدع": وهو متَّجه إن تعذَّر معرفة المحاذاة. ومعناه في "الفروع".