(وكذا إن حَمَلَ على رأسه شيئًا، أو وضع يده عليه) لأنه لا يُستدام (أو نصب حياله ثوبًا؛ لحرٍّ أو بردٍ، أمسكه إنسان، أو رَفَعه على عود) لما روت أم الحصين قالت: "حَجَجْتُ مع النَّبيِّ ﷺ حجَّةَ الوداع، فرأيت بلالًا وأُسامة، وأحدُهُما آخذٌ بخطَامِ ناقتِهِ، والآخرُ رَافعٌ ثَوبهُ يَسْترُهُ مِنَ الحرِّ، حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العقبة"، رواه مسلم (¬١). وأجاب أحمد (¬٢) -وعليه اعتمد القاضي وغيره- بأنه يسير لا يُراد للاستدامة، بخلاف الاستظلال بالمحمل.
(أو استظلَّ بخيمة أو شجرةٍ، ولو طَرَح عليها شيئًا يستظلُّ به، أو) استظل بـ (سقف أو جدار، ولو قَصَد به السَّتْر) فلا شيء عليه؛ لحديث جابر "أن النَّبيَّ ﷺ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ بِنَمِرَةَ فنزلها"، رواه مسلم (¬٣)؛ ولأنه لا يقصد به الترفّه في البدن عادة، بل جَمْع الرَّحْل وحفظه، وفيه شيء.
(وكذا لو غطَّى) المُحْرِم الذَّكر (وجهه) فيجوز، رُوي عن عثمان (¬٤) وزيد بن ثابت (¬٥)، وابن عباس (¬٦)، وابن الزبير (¬٧)، وغيرهم،