أنه يكره لُبْس المنطقة للمُحْرِم (¬١)، ولأنه يترفَّه بذلك أشبه اللباس.
(وليس له أن يجعل لذلك) أي: المِنْطقة والرِّداء ونحوهما (زرًّا وعروة، ولا يخلُّه بشوكة أو إبرة أو خيط، ولا يغرز أطرافه في إزاره، فإن فعل) من غير حاجة (أثِم وفدى؛ لأنه كمخيط.
ويجوز له) أي: المُحْرِم (شدُّ وسطه بمنديل وحبل ونحوهما، إذا لم يعقد (¬٢). قال) الإمام (أحمد (¬٣) في مُحْرِمٍ حَزَم عِمامته على وسطه: لا يعقدها، ويدخل بعضها في بعض) لاندفاع الحاجة بذلك. قال طاوُس: فَعَله ابنُ عمر (¬٤) (إلا إزاره) فله عَقْده (لحاجة ستر العورة، و) إلا (هِمْيانه، ومِنْطَقته اللذين فيهما نفقته، إذا لم يثبت) الهِميان أو المِنْطقة (إلا بالعقد) لقول عائشة: "أوْثِقْ عليك نفقَتكَ" (¬٥). وروي عن ابن عباس (¬٦) وابن عُمر (¬٧) معناه. بل رَفَعه بعضهم (¬٨)، ولأن الحاجة تدعو إلى عَقْدِه، فجاز كعقد الإزار، فإن ثبت بغير العقد، كما لو