والصلاة. ولأن الواجب لا يزداد بفواته، وإنما يبقى ما كان واجبًا في الذِّمة على ما كان عليه.
(ونفقةُ المرأة في القضاء عليها إن طاوَعَت) لقول ابن عمر: "وأهْديَا هدْيًا" (¬١) أضاف الفعل إليهما؛ وقول ابن عباس "أهْدِ ناقةً، ولتُهْدِ نَاقَةً" (¬٢) ولأنها بمطاوعتها أفسدت نُسُكها، فكانت النفقة عليها كالرَّجُل (وإن أُكرِهت) المرأة (فـ) النفقة (على الزوج) لأنه المفسد لنُسُكها، فكانت عليه نفقتها، كنفقة نسكه.
(وتُستحبُّ تفرقتهما (¬٣) في القضاء من الموضع الذي أصابها فيه) لما روى ابن وهب بإسناده، عن سعيد بن المسيب "أن رجلًا جامَعَ امرأةً وهُمَا محْرمَان، فسألَ النبيَّ ﷺ فقال لهمَا: أتِمَّا حَجَّكُما، ثم ارْجعا وعليكما حجةٌ أخرى من قَابلٍ، حتَّى إذا كنْتُما في المَكَان الذي أصَبْتَهَا، فأحْرِمَا وتَفَرَّقًا، ولا يُوَاكِل أحَدُكما صاحِبَهُ، ثم أتِمَّا مناسِكَكُما وأهْدِيا" (¬٤). وروى الأثرم عن ابن عُمر (¬٥) وابن عباس (¬٦) معناه (إلى أن يحِلَّا) من إحرامهما؛ لأن التفريق خوف المحظور. ويحصُل التفريق (بأن لا يركبَ معها على بعير، ولا