أَولى. ولا يلزم من جواز تغطيتهما بُكمِّها -لمشقَّة التحرُّز- جوازه بهما؛ بدليل جواز تغطية (¬١) قدمه (¬٢) بإزاره لا بخف، وإنما جاز تغطية قدميها بكل شيء؛ لأنهما عورة في الصلاة.
(وفيه) أي: لُبْس القُفَّازين أو أحدهما (الفِديةُ كالنِّقاب. قال القاضي: ومثلهما لو لفَّتْ على يديها خِرْقة أو خِرَقًا، وشدَّتها على حِنَّاء أو لا، كشدِّه) أي: الرَّجُل (على جَسَدِه شيئًا) وذكره في "الفصول" عن أحمد (¬٣)، وجزم بمعناه في "المنتهى" و"شرحه" (وظاهرُ كلام الأكثر: لا يحرم. وإن لفَّتها بلا شدٍّ، فلا بأس) لأن المُحَرَّم اللبس لا التغطية، كيدي الرَّجُل. ولا بأس أن تطوف منتقبة، إن لم تكن مُحْرِمة، فعلته عائشة (¬٤).
(ويُباح لها خَلْخالٌ ونحوه من حلي، كسوار ونحوه) كدُمْلج، نقله الجماعة (¬٥). قال نافع: "كنَّ نساءُ ابن عُمرَ يلبسْنَ الحلي والمعصفَرَ وهنَّ مُحرِمَاتٌ". رواه الشافعي (¬٦)، وفي خبر ابن عُمر: "ويلبَسْنَ بعد ذلك مَا أحبَبنَ" (¬٧)، ولا دليل للمنع.