جدال، ومِراء فيما لا يعنيه.
(ويُستحبُّ له قِلَّة الكلام إلا فيما ينفع) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "من كانَ يؤمنُ بالله واليوم الآخر، فليقُل خيرًا أو ليصْمت". متفق عليه (¬١)، وعنه مرفوعًا: "من حُسْنِ إسلام المرْءِ تركُهُ ما لا يَعْنِيهِ". حديث حسن، رواه الترمذي وغيره (¬٢)، ولأحمد من حديث الحسين بن علي مثله. وله -أيضًا- في لفظ: "قلة الكلام فيما لا يَعْنِيه" (¬٣).
(و) يُستحبُّ للمُحْرِم (أن يشتغل بالتلبية، وذِكْرِ الله، وقراءةِ القرآن، والأمرِ بالمعروف، والنهيِ عن المنكر، وتعليمِ الجاهل، ونحو ذلك) من المطلوبات.
(ويُباح له أن يتَّجِر، و) أن (يصنع الصنائعَ ما لم يشغله) ذلك (عن واجب أو مستحب) قال ابن عباس: "كانت عُكَاظٌ، ومَجِنّة، وذُو المَجَازِ أسواقًا في الجاهليةِ، فتأثَّمُوا أن يتَّجِرُوا في المواسم، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (¬٤) في مواسم الحجِّ. رواه البخاري (¬٥). ولأبي داود عن أبي أُمامة التيمي قال: "كنتُ رجلًا أُكري في هذا الوجْهِ، وكان ناسٌ يقولون: ليس لك حجٌّ، فلقيتُ ابنَ