"الشرح" (فإنه يوجب شاةً، وحكمُها حُكمُ فِديةِ الأذى) لما في ذلك من الترفّه. وقد قال ابن عباس: "فمن وقعَ على امرأتِه في العُمْرة قبلَ التَّقصيرِ، عليهِ فِديِةٌ صيام أو صَدَقَةٍ أو نسكٍ". رواه الأثرم (¬١).
(وإن كرَّر النَّظرَ) فأمنى (أو قبَّل) فأمنى (أو لمس لشهوةٍ فأمنى، أو استمنى فأمنى، فعليه بدنةٌ) قياسًا على الوطء (وإن مَذَى بذلك) فعليه شاة؛ لأنه يحصُل به التذاذ، كاللمس.
(أو أمنى بنظرة واحدة فـ) ـعليه (شاةٌ) أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، كفدية أذًى؛ لأنه فِعْل يحصُل به اللذَّة، أوجب الإنزال، أشبه اللمس.
(وإن لم ينزل) بالنظر فلا شيء عليه؛ لأنه لا يمكن التحرُّز منه، ولو كرَّره. وأما الاستمتاع بلا إنزال فتجب به شاة، كما تقدم (أو أنزل عن فِكر غَلَبَه) فلا شيء عليه، لقوله ﷺ: "عُفِيَ لأمَّتي عَنِ الخَطَأ والنِّسْيانِ، وما حَدَّثَتْ بهِ أنفسَهَا ما لم تَعملْ بهِ، أو تَتكلَّمْ". متفق عليه (¬٢). ولأنه لا نصَّ فيه ولا إجماع، ولا يصحُّ قياسه على تكرار النظر؛ لأنه دونه في استدعاء الشهوة، وإفضائه إلى الإنزال، ويخالفه في التحريم إذا تعلَّق بأجنبية، أو في الكراهة إذا تعلق بمباحة، فيبقى على الأصل (أو مَذَى