استرسل بنفسه، وكذا شطوح السهم بغير اختياره.
(ولا يؤكل) صيد وُجِدَ سبب موته بالحَرَم، وإن لم يضمن (كما لو ضَمنه.
ولو جَرَحَ) مُحِلٌّ (من الحلِّ صيدًا في الحِلِّ، فمات) الصيدُ (في الحَرَم، حلَّ، ولم يضمن) لأن الذَّكاة وُجِدت بالحِلِّ.
فصل
(ويحرمُ قَطْعُ شجرِ الحَرَم) المكِّي (حتى ما فيه مضرَّة، كشوك، وعَوسج) والعَوسج، بفتح العين والسين المهملتين: نبت معروف ذو شوك؛ لعموم قوله ﷺ: "ولا يُعْضَدُ شَجَرُهَا" (¬١). وقال أكثر أصحابنا: لا يحرم ما فيه مضرَّة كشوك وعَوسج؛ لأنه مؤذٍ بطبعه، كالسِّباع، ذكره في "المبدع".
(و) يَحرم قَطْعُ (حشيش) الحَرَم؛ لقوله ﷺ: "لا يُختَلى خَلَاهَا" (¬١) (حتى شوكٍ وورق وسواك، ونحوه) لعموم ما سبق.
(ويضمنهُ) أي: شجر الحَرَم، وحشيشه حتى شوك وورق وسواك ونحوه، وتأتي كيفية ضمانه، (إلا اليابس) من شجر وحشيش، وورق ونحوها؛ لأنه بمنزلة الميت، (و) إلا (ما زال بفعل غيرِ آدميٍّ) فيجوز الانتفاع به، نصَّ عليه (¬٢)؛ لأن الخبر في القطع، (أو) إلا (¬٣) ما (انكسر ولم يَبِنْ) فإنه كظفر منكسر، (و) إلا (الإذخر) لقوله ﷺ: "إلا