عُمر (¬١)، ومن حديث أبي هريرة (¬٢)، وأبي سعيد (¬٣)، وسعد (¬٤). وفيهن: "أو شهيدًا". وتضاعف الحسنة والسيئة، بمكان وزمان فاضلين.
(ولمن هاجر منها) أي: مكة (المجاورةُ بها) كغيره.
(وما خَلَقَ الله خَلْقًا أكرم عليه من) نبينا (محمدٍ ﷺ) كما دلَّت عليه البراهين (وأما نَفْسُ تُراب تُرْبَتِهِ) ﷺ (فليس هو أفضلَ من الكعبة، بل الكعبةُ أفضل منه).
قال في "الفنون": الكعبة أفضل من مجرد الحُجرة، فأما والنبي ﷺ فيها، فلا والله، ولا العرش وحملته، والجنة؛ لأن بالحُجرة جسدًا لو وُزِنَ به لرجح. قال في "الفروع": فدلَّ كلام أحمد والأصحاب على أن التربة على الخلاف.
(ولا يُعرف أحدٌ من العلماء فَضَّلَ تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض (¬٥)، ولم يسبقه أحدٌ إليه، ولا وافقه أحدٌ قطُّ عليه) هذا معنى كلام الشيخ تقي الدين (¬٦)، وقال: المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه وتقواه أفضل حيث كان.
(وحدُّ الحرم) المكي (من طريق المدينة: ثلاثة أميال عند بيوت السقيا) ويقال لها: بيوت نِفَار - بكسر النون، وبالفاء - وهي دون التنعيم، ويعرف الآن بمساجد عائشة.