(و) يجوز أخذ ما تدعو الحاجة إليه (من حشيشها؛ للعلف) لقوله ﷺ في حديث علي: "ولا يصلح أن تُقطع منها شجرة إلا أن يعلف رَجُلٌ بعيره" رواه أبو داود (¬١)؛ ولأن المدينة يقرب منها شَجَرٌ وزَرعٌ، فلو مُنِعنا من احتشاشها، أفضى إلى الضرر، بخلاف مكة.
(ومن أدخل إليها صيدًا، فله إمساكُه وذبحُه) نصَّ عليه (¬٢)؛ لقول أنس: "كان النبيُّ ﷺ أحسن الناس خُلُقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عُمير، قال: أحسبه فطيمًا، وكان إذا جاء قال: يا أبا عُمير، ما فعل النُّغَير؟ - بالغين المعجمة - وهو طائر صغير، كان يلعب به" متفق عليه (¬٣).
(ولا جزاء في صيدها) وشجرها (وحشيشها) قال في "المنتهى": ولا جزاء فيما حُرِّم من ذلك.
قال أحمد (¬٤) في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي ﷺ ولا أحدًا من أصحابه حكموا فيه بجزاء؛ لأنه يجوز دخولها بغير إحرام، ولا تصلح لأداء النُّسُك، ولا لذبح الهدايا، فكانت كغيرها من البلدان، ولا يلزم من الحُرْمة الضمان، ولا من عَدَمِها عدمه.
(وحدُّ حَرَمِها: ما بين ثَوْر إلى عَير) لحديث عليٍّ مرفوعًا: "حَرمُ