(ويحرم قَطْعُ شجرها) أي: المدينة (وحشيشها) لما روى أنس: أن النبي ﷺ قال: "المدينةُ حرمٌ من كذَا إلى كذَا، لا يُقطع شجرُهَا". متفق عليه (¬١). ولمسلم: "لا يُختلى خلاها، فمن فعلَ ذلك فعليهِ لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعينَ" (¬٢).
(ويجوز أخْذُ ما تدعو الحاجةُ إليه من شجرِها للرَّحْلِ) أي: رَحْل البعير، وهو أصغر من القَتَب (والقَتَب وعوارضه وآلة الحرث ونحو ذلك) كآلة الدياس والجَذاذ والحصاد (والعارضة لسقف المحمل والمساند من القائمتين اللتين تُنصب البكرةُ عليهما، والعارضة بين القائمتين ونحو ذلك) كعود البكرة؛ لما روى جابر: "أن النبيَّ ﷺ لما حرَّم المدينةَ، قالوا: يا رسولَ الله، إنَّا أصحابُ عملٍ وأصحابُ نَضْحٍ، وإنَّا لا نستطيعُ أرضًا غير أرضِنَا؛ فرخص لنا، فقال: القائمتان والوسادةُ والعارضةُ والمسندُ (¬٣)، فأما غير ذلك فلا يعضدُ". رواه أحمد (¬٤)، فاستثنى الشارع ذلك، وجعله مباحًا. والمسند: عود البكرة.