(ثم) بعد تمام الطواف (يُصلِّي ركعتين، والأفضلُ) كونهما (خلفَ المقامِ) أي: مقام إبراهيم؛ لقول جابر في صفة حجِّ النبي ﷺ: "حتى أتينا البيتَ معه، استلم الرُّكنَ، فرمَلَ ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تقدَّمَ إلى مقام إبراهيمَ، فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (¬١) فجعل المقامَ بينه وبين البيت" (¬٢).
(وحيث ركعهما من المسجد أو غيره جاز) لعموم: "جُعلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا (¬٣) " (¬٤) وصلَّاهما عُمر بذي طُوًى (¬٥) (ولا شيء عليه) لتَرْكِ صلاتهما خَلْف المقام.
(وهما سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ، يقرأُ فيهما بعد الفاتحة في الأُولى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و) يقرأ (في الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) لحديث جابر: "فصلَّى ركعتين، فقرأ فاتحة الكتاب و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم عاد إلى الرُّكن فاستلمه، ثم خرج إلى الصَّفا" رواه مسلم (¬٦).
(ولا بأس أن يصلِّيهما إلى غير سُترة، ويَمرُّ بين يديه الطائفون من