ويُسن أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة - واسمه: إلالٌ، على وزن هِلال - ولا يُشرع صعودُه) قال الشيخ تقي الدين: إجماعًا (¬١). ويُقال لجبل الرحمة - أيضًا - جبل الدعاء.
(ويقف مستقبل القبلة راكبًا) لقول جابر: "ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات، وجعل حَبْل المشاة بين يديه، واستقبلَ القبلةَ، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمسُ، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص" (¬٢) (بخلاف سائر المناسك والعبادات، فـ) إنه يفعلها (راجلًا).
وفي "الانتصار" و"مفردات" أبي يعلى الصغير: أفضلية المشي في الحج على الرُّكوب، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" (¬٣)، فإنه ذكر الأخبار في ذلك عن جماعة من العباد، وأن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ماشيًا، وذكر غيره خمسًا وعشرين، والجنائب (¬٤) تُقاد معه (¬٥).
وقال في "أسباب الهداية": فصل في فضل الماشي: عن ابن عباس مرفوعًا: "من حجَّ من مكةَ ماشيًا حتى يرجعَ إلى مكةَ، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل له: وما حسناتُ