(ويلزمه مع البُعدِ الإحرامُ بعُمرةٍ يأتي بها) فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصِّر (ثم يطوفُ للوداع) إذا فَرَغ من أموره.
(وإن أخَّر طوافَ الزِّيارة) ونصّه (¬١) (أو القُدوم، فطافه عند الخروج، كَفَاه) ذلك الطواف (عنهما) لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت، وقد فَعَل، ولأن ما شُرع مثل تحية المسجد يجزئ عنه الواجب من جنسه، كإجزاء المكتوبة عن تحية المسجد، وكإجزاء المكتوبة - أيضًا - عن ركعتي الطواف، وعن ركعتي الإحرام. فإن نوى بطوافه الوداع، لم يجزئه عن طواف الزيارة؛ لقوله ﷺ: "وإنما لكلِّ امرئ ما نوى" (¬٢).
(ولا وداعَ على حائضٍ ونُفساء) لحديث ابن عباس: "إلا أنه خُفِّفَ عن الحائض" (¬٣). والنُّفساء في معناها.
(ولا فِدية) على الحائض أو النُّفساء؛ لظاهر حديث صفيَّة (¬٤)، فإنه ﷺ لم يأمرها بفِدية.
(إلا أن تطهر قبل مفارقة البنيان، فترجعَ وتغتسل) للحيض أو النفاس (وتودِّعَ)؛ لأنها في حكم الحاضرة.
(فإن لم تفعل) أي: ترجع للوداع مع طُهرها قبل مفارقة البنيان (ولو لعُذر، فعليها دَمٌ) لتركها نُسكًا واجبًا.