وفي "المنتهى": يُباح تحلُّل لحاجة قتال أو بَذْل مال لا يسيرٍ لمسلم.
(ولو نوى) المُحْصَر (التحلُّل قبل ذَبْحِ هدي) إن وجده (أو) قبل (صوم) إن عدم الهدي (ورفضَ (¬١) إحرامَه، لم يَحِلَّ، ولزمه دَمٌ؛ لتحلُّله، ولكل محظُور فَعَله بعده) أي: بعد التحلُّل، هكذا في "المقنع". قال في "الإنصاف": وهذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. وقدَّمه في "الفروع". وقيل: لا يلزمه دم لذلك، جزم به في "المغني" و"الشرح". انتهى.
وسبق في كلام المصنف تبعًا لما صحَّحه في "الإنصاف" - أيضًا - في باب الإحرام (¬٢): أنه لا شيء عليه؛ لرفض إحرامه؛ لأنه مجرَّد نيَّة، فانظر: هل هما مسألتان، فيُحمل التحلُّل هنا على لُبْس المخيط مثلًا، أو مسألة واحدة، تَنَاقَضَ التصحيحُ فيها؟! (¬٣).
(ولا قضاء على مُحْصَرٍ إن كان) حَجُّه (نَفْلًا) لظاهر الآية، وذكر في "الإنصاف" أنه المذهب، وقيَّده في "المستوعب"، و"المنتهى" بما إذا تحلَّل قبل فوات الحَجِّ. ومفهومهما: أنه لو تحلَّل بعد فوات الحَجِّ يلزمه القضاء، وهو إحدى روايتين (¬٤) أطلقهما في "الشرح" وغيره. وهو ظاهر كلامه أول الباب.