قال القاضي: ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا أحد من الخلفاء أنه قسم أرضًا أُخذت عَنوة إلا خيبر.
وفي "المحرر" (¬١): أو يُملِّكُها لأهلها أو غيرهم بخراج، فدلَّ كلامهم أنه لو ملكها بغير خراج كما فعل النبي ﷺ في مكة، لم يجز، وقاله أبو عبيد (¬٢)؛ لأنها مسجدٌ لجماعة المسلمين، وهي مباح (¬٣) من سبق، بخلاف بقية البلدان. قاله في "المبدع".
(ويلزمُه) أي: الإمام (فِعلُ الأصلح) للمسلمين من القسمة أو الوقف؛ لما تقدم.
(وليس لأحد نقضُه) لأنه حكم (ولا نقضُ ما فَعَله النبي ﷺ من وقف، أو قسمة، أو فعله الأئمة بعده، ولا تَغْييرُهُ) أي: تغيير ما تقدم ذكره؛ لأنه نقضٌ للحكم اللازم، وإنما التخيير والاختلاف فيما استؤنف فتحه.
الضرب (الثاني) من الأضرب الثلاثة: (ما جلا عنها أهلُها خوفًا) وفزعًا منَّا (وظهرنا عليها، فتصير وقفًا بنفس الظهور عليها) قدَّمه في "المقنع" وغيره.
قال في "الإنصاف": هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به