وقال أحمد: ليس في قلبي من المسح على الخفين شيء، فيه أربعون حديثًا عن النبي ﷺ.
قال في "المبدع": ومن أمهاتها حديث جرير، قال: "رأيت النَّبيَّ ﷺ بالَ ثم توضَّأ ومسَحَ على خُفّيْه". قال إبراهيم النخعي: "فكان يعجبهُم ذلك؛ لأن إسْلَام جريرٍ كان بعد نزولِ المائدةِ" متفق عليه (¬١)، فلا يكون الأمر الوارد فيها بغسل الرجلين ناسخًا للمسح، كما صار إليه بعض الصحابة.
وقد استنبطه بعض العلماء (¬٢) من القرآن من قراءة من قرأ: "وأرجلكم" بالجر، وحمل قراءة النصب على الغسل؛ لئلا تخلو إحدى القراءتين عن فائدة.
(و) يصح المسح أيضًا على (جرموق) وهو (خف قصير)؛ لما روى بلال قال: "رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يمسَحُ على المُوقِ" رواه أحمد وأبو داود (¬٣).
ولسعيد بن منصور في "سننه" عن بلال قال: سمعت رسول الله ﷺ