(و) يُكره (التعرُّض لما يوجب المودة بينهما) لعموم قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية (¬١).
(وإن شمَّته كافرٌ أجابه) لأن طلب الهداية لهم جائز؛ للخبر السابق.
(وتحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم) لأنه تعظيم لهم، أشبه السلام.
(وعنه (¬٢): تجوز العيادة) أي: عيادة الذِّمي (إن رُجي إسلامه، فيعرضه عليه، واختاره الشيخ (¬٣) وغيره)، لما روى أنس: "أنَّ النبيَّ ﷺ عادَ يهوديًّا، وعرَضَ عليهِ الإسلامَ، فأسلمَ، فخرجَ وهو يقولُ: الحمد للهِ الذي أنقذَهُ بي مِنَ النَّارِ" رواه البخاري (¬٤)؛ ولأنه من مكارم الأخلاق.
(وقال) الشيخ (¬٥): (ويحرم شُهودُ عيد اليهود والنصارى) وغيرهم من الكفار (وبيعُهُ لهم فيه) وفي "المنتهى": لا بيعنا لهم فيه (ومهاداتُهم لعيدهم) لما في ذلك من تعظيمهم، فيشبه بداءتهم بالسلام.