لأنه قد يحصُل، وقد لا يحصُل؛ مع أنه مجهول -أيضًا- وغير مقدور على تسليمه حال البيع.
(ولا) يصح (بيع المُلامسة والمُنابذة، بأن يبيعه شيئًا ولا يشاهده، فيقول: أيُّ ثوب لمستَه أو نبذتَه) فهو بكذا (أو) أيُّ ثوب (لمستَ أو نبذتَ، فهو بكذا) لما روى أبو هريرة: "أن النبي ﷺ نهى عن المُلامسة والمُنابذَةِ" متفق عليه (¬١).
(ولا) يصح (بيع مستورٍ في الأرض يظهرُ وَرَقُه فقط؛ كلِفْتٍ (¬٢)، وفُجْل، وجزر، وقُلْقاس (¬٣)، وبصلٍ، وثوم ونحوه، قيل قَلْعِه ومشاهدته) للجهالة بما يُراد منه (ويصح بيع وَرَقِه) أي: ورق الفجل ونحوه الظاهر (المُنتفَع به) لعدم المانع.
(ولا) يصح (بيع ثوب مطوي) ولو تام النَّسج. قال في "شرح المنتهى": حيث لم يرَ منه ما يدل على بقيته؛ فإنَّ الناس لم يزالوا في جميع الأمصار والأعصار يتبايعون الثياب المطوية، ويكتفون بتقليبهم منها ما يدلُّ على بقيتها. واستدلَّ له بقول "المغني": ولو اشترى ثوبًا فنشره فوجده معيبًا إلى آخر المسألة، وتأتي (¬٤). فقوله: "فنشره" يدل