باب الصلح وأحكام (¬١) الجوار
بكسر الجيم، بمعنى المجاورة. وأصله الملازمة؛ لأن الجار يلزم جاره في المسكن.
(الصلح) لغةً: (التوفيق، والسلْم) بفتح السين وكسرها، أي: قطع المنازعة.
(وهو) أي: الصلح شرعًا: (معاقدة يُتَوصَّلُ بها إلى موافقة بين مُختلفين) أي: المتخاصمين.
وهو جائز بالإجماع (¬٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (¬٣)، وقوله: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (¬٤)، ولحديث أبي هريرة مرفوعًا: "الصُّلحُ جائزٌ بين المسلمين؛ إلا صُلحًا حَرَّمَ حلالًا، أو أحلَّ حرامًا" رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصحَّحه الحاكم (¬٥).