بالمعروف) لقوله ﷺ: "ابدأ بنفسك، ثم بمن تعولُ" (¬١)؛ ولأن ملكه باقٍ عليه قبل القسمة.
(وهو) أي: المعروف (أدنى ما يُنفق على مِثله، وأدنى ما يسكنه مِثله) وقوله: (من مأكل، ومشرب، وكسوة) بيان لما ينفق على مثله (إلى أن يفرغ من قسمته) أي: قسمة ماله (بين غُرمائه، إن لم يكن له) أي: المفلِس (كَسْبٌ يفي بذلك) أي: بنفقته وكسوته.
فأما إن كان يقدر على التكسُّب، فنفقته في كسبه؛ فإنه لا حاجة في إخراج ماله مع غناه بكسبه، قاله في "المغني" و"الشرح"، قال في "الإنصاف": وهو قوي.
(وإن كان كَسْبه) أي: المفلس (دون نفقته) وكسوته (كُمِّلت من ماله) كما لو لم يكن له كسب.
(ويُجهَّز هو) أي: المفلس (ومن تلزمه مؤنته - غير زوجته - من ماله إن مات)، هو أو من تلزمه نفقته؛ كنفقته، وأما الزوجه فمؤنة تجهيزها في تركتها مطلقًا (مقدَّمًا) أي: المفلِس ومن يلزمه تجهيزه بمؤنة تجهيزه (على غيره) من الغرماء (كما تقدم (¬٢)) في التكفين.
(ويكفَّن) المفلس إذا مات، وكذا من مات من الرجال الذين يلزمه نفقتهم (في ثلاثة أثواب) بيض من قطن (كما) أي: مما (كان يلبس في حياته) أي: من ملبوس مثله في الجمع والأعياد، وتقدم (¬٣). والمرأة في خمسة أثواب كذلك. (وقدَّم في "الرعاية"): يُكفَّن (في ثوب واحد)