باب الإجارة
مشتقة من الأجر، وهو العِوَض، ومنه سُمِّي الثواب أجرًا؛ لأن الله تعالى يُعوِّض العبدَ به على طاعته، أو صبره عن معصيته.
وهي ثابتة بالإجماع (¬١).
وسنده من الكتاب قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (¬٢)، ومن السنة: حديث عائشة في خبر الهجرة قالت: "واستأجَر رسولُ الله ﷺ وأبو بكر رجلًا منْ بَني الدِّيل هاديًا خِرِّيتًا". والخِّريت: الماهِر بالهداية؛ رواه البخاري (¬٣).
والحاجة داعية إليها، إذ كل إنسان لا يقدر على عقار يسكنه، ولا على حيوان يركبه، ولا على صنعة يعملها، وأرباب ذلك لا يبذلونه مجانًا، فجوِّزت طلبًا للرفق.
(وهي) لغة: المجازاة.
وشرعًا: (عقد على منفعة مباحة معلومةٍ، تؤخذ شيئًا فشيئًا).
وهي ضربان، أُشير (¬٤) إلى الأول منهما بقوله: (مدَّة معلومة، من عين معلومة) معينة، كـ: أجرتُك هذا البعير (أو) من عين (موصوفة في الذِّمة) كـ: أجرتُك بعيرًا صفته كذا، ويستقصي صفته.