فصل في المناضلة
من النَّضل، يقال: ناضله نضالًا، ومناضلة، وسُمِّي الرمي نضالًا: لأن السهم التام يُسمَّى نضلًا، فالرمي به عمل بالنضل، وهي ثابتة بالكتاب؛ لقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ (¬١) وقرئ: "ننتضل" (¬٢)، والسنة شهيرة بذلك (¬٣).
(وحكم المناضلة في العوض حكم الخيل) والإبل فيما تقدم تفصيله.
(وتصح بين) شخصين (اثنين، و) بين (حزبين) كما تقدم (¬٤).
(ويُشترط لها) زيادة على ما سبق (شروط أربعة:
أحدها: أن تكون على من يحسن الرمي) لأن الغرض معرفة الحذق به، ومن لا حذق له، فوجوده كعدمه.
(فإن كان في أحد الحزبين من لا يحسنه) أي: الرمي (بطل العقد فيه، وأُخرج من الحزب الآخر مثله) كالبيع إذا بطل في البعض، بطل فيما يقابله من الثمن (ولهم) أي: لكل حزب (الفسخ إن أحبوا) لتبعيض