دفعة واحدة، وتقدم (¬١).
(و) يُسوَّى - أيضًا - بين (العِتق وغيره) فلا يتقدَّم على غيره، كما تقدم في العطايا (¬٢).
(وإذا أوصى بعِتق عبدِه) المعيَّن، وخرج من الثلث (لزم الوارث إعتاقه) لصحة الوصية، ولزوم الوفاء بها، ولا يعتق قبل إعتاقه (ويجبره الحاكم عليه) أي: إعتاقه (إنْ أبى) أن يعتقه كسائر الحقوق عليه (وإن أعتقه الوارث، أو الحاكِم) عند عَدَمِهِ، أو امتناعه (فهو) أي: العبد (حُرٌّ من حين أعتَقه) لا من الموت.
قال في "الفروع": ويتوجَّه مثله في موصىً بوقفه. وفي "الروضة": الموصى بعتقه ليس بمُدبَّر، وله حكم المُدبَّر في كل أحكامه.
(وولاؤه للموصي) لأنه السبب (فإن كانت الوصية بعتقه إلى غير الوارث، كان الإعتاق إليه) أي: إلى مَن عيَّنه الموصي (ولم يملك ذلك) أي: الإعتاق (غيرُه) أي: غير من عيَّنه الموصي (إذا لم يَمْتَنع) من الإعتاق، فإن امتنع فالظاهر أن الوارث يقوم مقامه، فإن امتنع فالحاكم.
(وما كَسَب الموصَى بعتقِه بعدَ الموت وقبل الإعتاق؛ فله) أي: للموصَى بعتقه؛ لاستحقاق الحرية فيها اسحقاقًا لازمًا. قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب، وذكره القاضي، وابن عقيل، وصاحب "المحرر"، وغيرهم، وقدَّمه في القاعدة الثانية والثمانين (¬٣)،