فصل
(وإن قال) السيد: (كل مملوك) لي حُرٌّ، (أو) قال: كل (عبد لي) حر (أو) قال: كل (مماليكي) حر (أو) قال: كل (رقيقي حر؛ عتق: مدبَّروه، ومكاتَبوه، وأمَّهات أولاده، وعبيد عبده التاجر، وأشقاصه، ولو لم ينوِها) لأن لفظه عام فيهم، فيعتقون كما لو عيَّنهم، حتَّى ولو كان على عبده التاجر دَين يستغرق عبيده، لكن تقدم في الوصية (¬١) أن العبد خاص بالذَّكَر، فينبغي أن يعتق المذكور فقط إذا قال: كل عبد لي حر؛ لأنه لا يشمل الإناث إلَّا أن يُقال بالتغليب.
(ولو قال) السيد: (عبدي، أو أمتي حرّ، أو) قال: (زوجتي طالق، ولم ينوِ معينًا) من عبيده، ولا إمائه، ولا زوجاته (عتق الكل) من عبيده، أو إمائه (وطلق كل نسائه؛ لأنه) أي: لفظ: عبدي، أو أمتي، أو زوجتي (مفرَد مضاف، فيعمُّ) العبيد، أو الإماء، أو الزوجات.
قال في رواية حرب (¬٢) -لو كان له نسوة، فقال: امرأته طالق-: أذهب إلى قول ابن عباس: "يقع عليهنَّ الطلاق" (¬٣) وليس هذا مثل قوله: إحدى الزوجات طالق. قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (¬٤) وقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى