يجحده الغريم، وله أن يستسلف في ذمته وأن يقترض؛ لأنه ينتفع بالمال.
(وله شراء من يعتق على سيِّده) كابن سيده، وأخيه، ويعتق إن عجز المُكاتَب، أو أعتقه سيده.
(وسفره) أي: المُكاتَب (كـ) ـــسفر (مدين) فلسيده منعه، ولا يتأتَّى أن يوثق برهن يحرز أو كفيل مليء؛ لأنهما لا يصحان بمال الكتابة على ما تقدم (وتقدم في الحَجْر (¬١)) حكم سفر الغريم.
(وله) أي: المُكاتَب (أخذ الصدقة الواجبة والمستحبة) لقوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ (¬٢) وإذا جاز الأخذ من الواجبة، فالمستحبة أَولى.
(فإن شرط) السيد (عليه ألَّا يسافر، ولا يأخذ الصدقة، ولا يسأل الناس؛ صح) الشرط وكان لازمًا؛ لقوله ﷺ: "المسلمون على شُروطهم" (¬٣)؛ ولأن للسيد في هذا الشرط فائدة، فلزم، كما لو شرط نقدًا معلومًا.
(فلو خالف) المُكاتَب (وفعل) ما شرط عليه ألَّا يفعله (كان لسيده تَعجيزُه) لمخالفته الشرط، قال أحمد (¬٤): قال جابر بن عبد الله: "هم على شُروطهم" (¬٥) إنْ رأيته يسأل تنهاه، فإن قال: لا أعود، لم يرده عن كتابته