الغير، فأشبه ما لو وطِئَ أمَة أجنبية (ولم تصر أمَّ ولد له) لأنه ليس مالكًا لها، ولا لشيء منها.
(وإن جَهِلَ) الواطِئ الثاني (إيلاد) الشريك (الأول، أو) علمه وجهل (أنها مستولدة) أي: أنها صارت أمّ ولد لشريكه (فولده حُرٌّ) لأنه من وَطءِ شبهة (وعليه) أي: الواطئ الثاني (فداؤه) أي: فداء ولده الذي أتت به من وطئه؛ لكونه فوَّتَ رِقَّه على الأول، فيفديه بقيمته (يوم الولادة) لأنه قبلها لا يمكن تقويمه.
(وإلا) بأن لم يجهل الواطئ الثاني ذلك، بل عَلِمه (فولده رقيق) تبعًا لأمّه؛ لانتفاء الشبهة (سواء كان) الواطئ (الأول موسِرًا أو معسرًا) بقيمة نصيب شريكه؛ لما تقدم من أن الإيلاد أقوى من الإعتاق. ولا فَرق فيما تقدم بين كون الأمَة بينهما نصفين، أو لأحدهما جزء من ألف جزء والبقية للآخر.
"تتمة": إذا تزوَّج بِكرًا، فدخل بها، فإذا هي حُبلى، قال النبي ﷺ: "لها الصداق بما استَحللتَ منها، والولدُ عبدٌ لك، وإذا وَلَدت فاجلِدُوها" (¬١)، ولها الصداق، ولا حَدَّ، لَعلَها استُكرِهتْ؛ رواه أبو داود (¬٢) بمعناه من طرق. قال