(و) من (إمساك مَن كرهتْ نكاحه) كما هو قضية (¬١) تخييره نساءه (¬٢)، واحتج له بخبر العائذة بقولها: "أعُودُ بالله منك" وهو قوله ﷺ: "لقد استعذتِ بمَعَاذ، الحقي بأهلك" رواه البخاري (¬٣).
(ومن الشعر، والخطِّ، وتعلمهما) قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ (¬٤) وقال: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (¬٥) الآية.
وأما قوله ﷺ: "أنا النبيُّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" (¬٦)، ونحوه، فليس بشعر؛ لأنه كلام موزون بلا قصد زِنته، واتفق أهل العروض والأدب على أنَّه لا يكون شعرًا إلا بالقصد، واختلفوا في الرجز، أشعر هو أم لا؟ وكان يميز بين جيد الشعر ورديئه.
(ومن نكاح الكتابية) لأنها تكره صحبته؛ ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة، وفي الخبر: "سألتُ ربي أَلَّا أُزوَّج إلا من كان معي في الجنّة، فأعطاني" رواه الحاكم (¬٧)، وصحح إسناده (كالأمَة) أي: كما