(والدُّروزُ، والنُّصَيْريَّة، والتيامنة (¬١)) فرق بجبل الشوف وكسروان، لهم أحوال شنيعة، وظهرت لهم شوكة أزالها الله تعالى (لا تحل ذبائحهم، ولا) يحل (نكاح نسائهم، ولا أن يُنكِحهم المسلمُ وليَّته) قلت: حكمهم كالمرتدّين (¬٢).
(والمرتدّة يحرم نكاحها على أيِّ دين كانت) عليه، وإن تدينت بدين أهل الكتاب؛ لأنها لا تُقرّ على دينها.
(ولا يحل لحرٍّ مسلم - ولو) كان (خصيًّا أو مجبوبًا، إذا كان له شهوة يخاف معها مواقعة المحظور بالمباشرة - نكاحُ أمَة مسلمة، إلا أن يخاف) الحُرُّ (عَنَتَ العزوبة، إما لحاجة متعة، وإما لحاجة خدمة، لكبر أو سقم ونحوهما، نصًّا (¬٣)، ولا يجد طَوْلًا لنكاح حُرّةٍ، ولو) كانت (كتابية، بألّا يكون معه مال حاضر يكفي لنكاحها، ولا يقدر على ثمن أمَة ولو كتابية؛ فتحل) له الأمة إذًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (¬٤) هذا إن لم تجب نفقته على غيره، فإن وجبت، لم يجز له أن يتزوج أمَة؛ لأن المنفق يتحمل ذلك عنه فيُعِفُّه بحرّة.