و (لا) يُقرِّرُ الصداقَ (النظرُ (¬١) إليها) دون فَرْجها؛ لأنه ليس منصوصًا عليه، ولا في معنى المنصوص عليه (ولا) يُقَرِّرُهُ أيضًا (تحمُّلها ماءَ الزوج) أي: مَنيَّه من غير خلوة منه بها ولا وطء؛ لأنه لا استمتاع منه بها فيه.
(ويثبت به) أي: بتحملها ماءه (النسب) فإذا تحمَّلت بمائه، وأتت بولد لستة أشهر فأكثر، لحقه نسبهُ؛ لما يأتي.
(وهدية زوج ليست من المهر، نصًّا (¬٢)، فما) أهداه الزوج من هدية (قَبْلَ العقد - إن وعدوه بالعقد، ولم يَفُو - رجع بها؛ قاله الشيخ (¬٣)) لأنه بذلها في نظير النكاح، ولم يسلم له، وعُلم منه: أنه إن امتنع هو، لا رجوعَ له، كالمجاعَل إذا لم يفِ بالعمل.
(وقال) الشيخ (فيما إذا اتفقوا) أي: الخاطب مع المرأة ووليها (على النكاح من غير عقد، فأعطى) الخاطب (أباها لأجل ذلك شيئًا) من غير الصَّداق (فماتت قبل العقد: ليس له استرجاع ما أعطاهم (¬٤). انتهى) لأن عدم التمام ليس من جهتهم، وعلى قياس ذلك: لو مات الخاطب، لا رجوع لورثته.
(وما قُبض بسبب النكاح) كالذي يسمّونه المِئكلة (¬٥) (فَكَمَهْرٍ) أي: