يؤمر أحد بقضاء، لما فيه من التنفير عن الإسلام.
(ولا تصح) الصلاة (منه) لفقد شروطها (¬١).
(وتجب) الخمس (عليه) أي: على الكافر (بمعنى العقاب؛ لأن الكفار - ولو مرتدين - مخاطبون بفروع الإسلام) من الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وغيرها، على الصحيح، كالتوحيد إجماعًا، لقوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. . .﴾ الآية (¬٢).
(ولا تجب) الخمس (على مرتد زمن ردته) كالكافر الأصلي (ولا تصح) الصلاة (منه) لفقد شرطها وهو الإسلام (ويقضي) المرتد إذا عاد إلى الإسلام (ما فاته قبل ردته) لاستقراره في ذمته، و (لا) يقضي ما فاته (زمنها) أي: زمن ردته لعدم وجوبها (¬٣) عليه، كالأصلي.
(ولا تبطل عباداته) أي: المرتد (التي فعلها قبل ردته بها) أي: بردته، وقوله: (من صلاة، وصوم، وحج وغير ذلك) كزكاة: بيان لعباداته، فلا يلزمه إعادتها إذا أسلم؛ لأن ذمته قد برئت منه بفعله قبل الردة، فلم تشتغل به بعد ذلك، وإن مات مرتدًا، حبطت لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ. . .﴾ الآية (¬٤).
وإن ارتد في أثناء عبادته، بطلت مطلقًا، لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. . .﴾ الآية (¬٥).